الأربعاء، 17 فبراير 2010

''الميوباتي'' مرض وراثي ناجم عن زواج الأقارب

''الميوباتي'' مرض وراثي ناجم عن زواج الأقارب


تصاب العضلات بمرض يتمثل في فشلها وتلفها وتدميرها التدريجي ويمس الطفل دون الفتاة التي تحمل العاهة وتنقلها إلى أبنائها الذكور دون أن تصاب بأعراضها. إنه مرض ''الميوباتي'' أو ''التلف العضلي''. .

يؤدي هذا المرض الوراثي الذي يصيب الطفل منذ الصغر، إلى تدمير تدريجي للعضلات والسبب الرئيسي في ذلك هو افتقار هذه العضلات لمادة ضرورية هي ''الديستروفين''.
يتكون جسم الإنسان من أكثر من 640 عضلة بمختلف أنواعها الطويلة والقصيرة والغليظة والرقيقة... الخ والتي تمثل النسيج العضلي الذي هو على صفتين هما:
1 العضلات الحمراء أو المخططة التي هي تحت سيطرة الجهاز العصبي المركزي أو الإرادي والتي تضمن الحركة وتشد العظام فيما بينها. عضلات القلب هي أيضا من هذا النوع.
2 العضلات البيضاء أو الملساء التي هي تحت سيطرة الجهاز العصبي التلقائي أو اللاإرادي والتي تضمن الحركة اللاإرادية للأحشاء مثل المعدة والأمعاء، تتأثر العضلات بالتيار الكهربائي، فهي قابلة للانفعال والأعصاب هي إحدى الوسائل التي تضمن حركتها.
يتكون النسيج العضلي من خلايا الميوسيت، وتتحرك هذه العضلات وتتقلص وتتمدد بفضل سلسلتين بروتينيتين هما الأكتين والميوزين من جهة والطاقة التي تتحصل عليها على شكل ATP بفضل جزيئات الميتوكوندري من جهة أخرى. للتمكن من أداء وظائفها على أحسن وجه، لا بد للعضلات أن تتحصل على تغذيتها بانتظام وغير ناقصة، أي احتوائها على كل البروتينات والسكريات والدسم والأملاح المعدنية والماء لضمان وفرة الوسائل المذكورة سابقا.
أكثر أنواع الأمراض التي تصيب العضلات هي (I) مرض ''ستينارت'' الذي هو مرض وراثي يمس العضلات الملساء وأعضاء أخرى مثل الهيكل العظمي، القلب، العين، الغدد، الجهاز العصبي المركزي.. وهو على 3 أشكال: 1 الشكل المعتدل الذي يكون فيه معدل الحياة عادي دون نقصان والذي يظهر بتصلب عدسة العين وارتخاء العضلات ويسمح للمريض أن يعيش حياة تقريبا عادية.
2) الشكل الكلاسيكي الذي يتميز بفشل يشمل العضلات وارتخاء هذه الأخيرة، إضافة إلى تصلب عدسة العين وإصابة القلب.
يتراجع معدل الحياة في هذه الحالة ويصعب العيش على المريض.
3) الشكل الوراثي المتميز بضمور العضلات التي تصحب بعجز تنفسي الذي يسرع بالوفاة، كثيرا ما يكون المريض في هذه الحالة مصاب بالتأخر العقلي.
II)مرض دوشان الخطير والذي يعود إلى افتقار الجسم لمادة الديستروفين التي بفضلها تقاوم العضلات الجهد والعياء والتي دونها تتلف العضلات وتدمر.
يمكن لهذا النوع من المرض أن يمس كل أنواع العضلات بما فيها عضلات القلب التي هي السبب الأولاني في الوفاة.
يتظاهر هذا المرض غالبا قبل سن الخامسة بضعف تدريجي للعضلات التي لا تقوى على الحركة أو الجهد، ويمس مختلف العضلات بصفة متناظرة أي كلتا الجهتين، مع تضخم واضح لعضلات الساقين.
نلاحظ عدم قدرة المريض على المشي أو صعود السلم قبل بلوغه سن الثالثة عشر، مرض دوشان لا يمس إلا الذكور مثل مرض الهيموفيليا، البنات تنقل المرض ولا تصاب به، غالبا ما لا يتعدى عمر هؤلاء المرضى 25 سنة بسبب المضاعفات العديدة، عجز القلب، العجز التنفسي، عجز الغدد،...
في الوقت الحالي لا يوجد علاج شافي لهذا المرض، لكن الأبحاث جارية. وقد تحصّل مؤخرا الباحثون على نتائج مرضية عند الحيوان.
-الدكتور حناش .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية